خالد رمضان حسن

286

معجم أصول الفقه

الصيام إلى طلوع الفجر وأفاد بمفهومه المخالف : حرمة الاكل والشرب بعد هذه الغاية ، أي بعد طلوع الفجر . ومثله أيضا : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ ، فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ [ البقرة : 222 ] مفهومها المخالف إباحة قربانهن بعد التطهر . ومثاله أيضا قوله تعالى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ [ الحجرات : 9 ] ، دل بمفهومه المخالف على نفى القتال إذا فاءت الفئة الباغية إلى أمر اللّه . رابعا : مفهوم العدد : وهو دلالة اللفظ الذي قيد الحكم فيه بعدد نقيض ذلك العدد ، أي أن تعليق الحكم بعد مخصوص يدل على انتفاء الحكم فيما عدا ذلك العدد زائدا كان أو ناقصا . مثاله : قوله تعالى : فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً ، مفهومه المخالف : عدم جواز الجلد أقل أو أكثر من هذا العدد . ومثاله أيضا : فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ، * مفهوم المخالفة : عدم إجزاء الصيام بغير هذا العدد من الأيام . ومثاله أيضا : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ يدل بمفهوم المخالفة على عدم جواز الجلد في حد الزنى أقل أو أكثر من هذا العدد . خامسا : مفهوم اللقب : هو دلالة اللفظ الذي علق الحكم فيه بالاسم العلم على نفى ذلك الحكم عن غيره ، والمراد بالاسم العلم هنا : اللفظ الدال على الذات دون الصفة ، سواء كان علما نحو : قام زيد ، أو اسم نوع مثل : في الغنم زكاة .